على غضنفرى
180
التكرار في القرآن
يفترون ) * ( 1 ) . ان اليهود سموا انفسهم ابناءالله ويعتقدون بأنهم شعب الله المختار وسائر الناس حدم لهم ، ويزعمون بأن لهم حصانة خاصة فلا يعاقبون يوم القيمة الا أياما قليلة معدودة ويتمتعوا بعدها بالجنة التي هيأها الله تعالى لهم فحسب دون غيرهم . فالله تعالى في الآية الاولى قد أشار الى علة تحريفهم لكلام الله ونفاقهم وانهم اميون وانهم ينسبون كلامهم الى الله تعالى وانهم المغرورون وكانوا يدعون بان لهم فضلا على سائر الناس . وفي الآية الثانية أشار الله تعالى الى علة اعراضهم عن الحق المتمثل بالحكم الثابت للزناة وأشارالله تعالى الى السبب الذي دعاهم للعصيان وهو الممثل في الطبيعة العنصرية الحاكمة على سلوكهم . قال الطبرسى في تفسيره : " قال ابن عباس ومجاهد : قدم رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة واليهود تزعم ان مدة الدنيا سبعة الآف سنة وانما يعذب بكل الف سنة يوما واحدا ثم ينقطع العذاب فأنزل هذه الآية ، وقال أبوالعالية وعكرمة وقتادة : هي أربعون يوما لأنها عددالايام التي عبدوا فيها العجل " ( 2 ) . وفي علة الأفراد والجمع في لفظة " معددودة " يمكن ان يقال جاءت الآية في سورة البقرة على نحو الإختصار ، فالمناسب ان يأتي بهذه اللفظة مفردة ، وجائت الآية في سورة آل عمران على نحو التفصيل فالمناسب ان يأتي بهذه اللفظة بصيغة الجمع . * ( قل إن كانت لكم الدار الاخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صدقين * ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظلمين ) * ( 3 ) .
--> 1 - سورة آل عمران ، آية 24 . 2 - نفسير مجمع البيان ، ج 1 ، ص 280 . 3 - سورة البقرة ، آيتى 94 و 95 .